أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
760
العمدة في صناعة الشعر ونقده
يا صاحب القصر الّذى * أسهر عيني ورقد « 1 » وا عطشي إلى فم * يمجّ خمرا من برد إن قسّم النّاس فحس * بي بك من كلّ أحد « 2 » - وقال يرثى جاريته « سكرانة » « 3 » ، وهي أم ولده « عمر » الأصغر « 4 » : [ الطويل ] يقول لي الحذّاق لو زرت قبرها * فقلت : وهل غير الفؤاد لها قبر ؟ على حين لم أحدث فأجهل فقدها * ولم أبلغ السّنّ الّتى معها الصّبر « 5 » - وقال أيضا ، وأحسن ما شاء « 6 » ، : [ البسيط ] ما لي إذا غبت لم أذكر بواحدة * وإن مرضت فطال السّقم لم أعد ما أعجب الشّىء ترجوه فتحرمه * قد كنت أحسب أنّى قد ملأت يدي ومن شعره في هذا الكتاب « 7 » مقطعات متفرقة ، تغنى عن الإكثار منه / هاهنا .
--> ( 1 ) في الديوان « أرّق عيني ورقد » . ( 2 ) في الديوان : « إن قسم الرزق . . . » . ( 3 ) في ع والمطبوعتين : « سلوانة » ، وما في ص وف يوافق ما جاء في الأغانى 23 / 53 ، وفي ف « سكران » ، وفي المغربيتين « سكرى » وهو خطأ من الناسخ ، وانظر هامش الديوان من التعليق التالي . ( 4 ) ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 28 و 29 ، وانظر هما في الأغانى 23 / 53 ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) في ف والمطبوعتين فقط والأغانى : « فأجهل قدرها . . . » . لم أحدث : من الحداثة . [ من الديوان ] . ( 6 ) ديوان الوزير محمد بن عبد الملك الزيات 17 ، والأول في الأغانى 23 / 55 ( 7 ) في ع والمطبوعتين والمغربيتين : « الباب » .